تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الإجماع قد يجري « 1 » فيه الاستصحاب فيما لو أحرزنا الموضوع حقيقة أو عرفا ، وقد لا يجري فيما إذا لم يكن معلوما . وإن أريد حصول العلم وحكم العقل « 2 » بوجوب واقعة أو حرمتها من حيث الحسن والقبح كما هو المفروض في المقام ، فالعلم بالوجوب يتفرّع على العلم بالحسن والقبح ، ففيه : أنّه لا يعقل جهالة مستند حكم العقل ؛ إذ القضيّة المفروضة لا تخلو إمّا أن تكون « 3 » على وجه يكفي في الحكم بثبوت المحمول للموضوع وتحقّق النسبة تصوّر موضوعها كما في القضايا الضرورية كقولنا : الظلم حرام وقبيح ، أو لا يكون على هذا الوجه ، فيحتاج في الحكم بتحقّق النسبة إلى وسط بينهما ليستفاد « 4 » منه ذلك العلم كما في القضايا النظرية كقولنا : ضرب اليتيم حرام ، فإنّه يحتاج في العلم بتحقّق تلك النسبة إلى ملاحظة اندراج موضوعها في موضوع كلّي يكفي في الحكم عليه بالحرمة تصوّره كما في قولنا « 5 » : الظلم حرام ، ولا مناص من الانتهاء إلى مثل ذلك دفعا للدور والتسلسل . فإن كان الشكّ في القضيّة الأولى فلا بدّ من ملاحظة حال الموضوع المحكوم عليه بالحكم العقلي ، فإن كان على وجه لا يختلف بازدياد حالة أو نقصان صفة فلا شكّ في اللاحق ، وإن اختلف بازدياد حالة أو نقصان قيد فعند الشكّ بواسطة أحد الأمرين ارتفع الموضوع قطعا ، ولا سبيل إلى القول بعدم العلم بذلك ، إذ « 6 » المفروض أنّ القضيّة بديهية يحكم بثبوت المحمول فيها بمجرّد تصوّر الموضوع . وإن كان الشكّ في القضيّة الثانية فلا بدّ من ملاحظة حال ذلك الوسط البديهي ، فإن كان موضوع القضيّة النظرية المشكوكة مع ازدياد قيد أو نقصان حالة مندرجا
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : وقد يجري . ( 2 ) . « ز ، ك » : النقل . ( 3 ) . « ج ، م » : لا يخلو . . . يكون . ( 4 ) . « م » : يستفاد . ( 5 ) . « ز ، ك » : قوله . ( 6 ) . « ز » : إذا .