تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تضعيفه ، وقد يقال أيضا : إنّ لازم القول بإنكار الوضعيات إنكار شرطية الستر للصلاة بالنسبة إلى الغافل ، وليس بشيء . وإن شئت توضيح الحال فنقول : نحن معاشر المنكرين للأحكام الوضعية والقائلين بأنّها أمور انتزاعية ، لا يجب عندنا أن يكون محلّ انتزاع هذه الأمور خطابا فعليا متعلّقا بالمكلّف في الحال حتّى يصحّ القول بتحقّق الثمرة في الأمور المذكورة ، بل يكفي عندنا في الانتزاع وجود الخطاب التعليقي ، فالضمان في الصبيّ ليس منتزعا من الخطاب الفعلي ، بل من الخطاب التعليقي بمعنى أنّه لو بلغ يجب عليه كذا ، وهذا الخطاب ينتزع منه الضمان ، وكذا شرطية الستر تنتزع من الخطاب المتوجّه إلى المصلّي على تقدير الالتفات وعدم الغفلة ، مضافا إلى أنّا نقول : إنّ « 1 » المراد من نفي الوجوب بالنسبة إلى الغافل إن كان نفي الوجوب الواقعي ففساده ظاهر ؛ لثبوت الأحكام الواقعية على تقدير الغفلة أيضا ولذلك لا يحتاج إلى إيجاد خطاب آخر ، وإن كان المراد نفي الوجوب الظاهري فمسلّم إلّا أنّ الشرطية أيضا منفيّة في مرحلة الظاهر ؛ ضرورة عدم تعلّق الشرطية مع فرض انتفاء الخطاب المفيد لها « 2 » ، فتدبّر يظهر لك الحال « 3 » .
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : من أنّ . ( 2 ) . « م » : لهما . ( 3 ) . « ج ، م » : - فتدبّر يظهر لك الحال .