تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فتكون « 1 » الرواية دليلا على اعتبار أصالة الصحّة في الاعتقادات وتكون « 2 » من وجوه الدليل على اعتبار استصحاب « 3 » الساري ، إلّا أنّ ملاحظة صدر الرواية وذيلها وعدم الارتباط بينها وبين التعليل المذكور في رواية الوضوء - كما ستعرف تفصيل ذلك في محلّه بعيد ذلك « 4 » إن شاء اللّه - يوجب الإعراض عن هذا المعنى إلى معنى آخر أقرب إلى المعنى الحقيقي بين المعاني المحتملة ، وما يحتمل قريبا في الرواية وجهان : أحدهما يدلّ على استصحاب القوم ، والآخر على استصحاب المحقّق . أمّا الأوّل : فهو أن يراد من النقض مطلق الأخذ بخلاف الأحكام والآثار المترتّبة على المتيقّن . وأمّا الثاني : فهو أن يراد من النقض الأخذ « 5 » بالآثار التي من شأنها البقاء « 6 » لولا الشكّ . ولا شكّ أنّ الثاني أقرب إلى معنى النقض « 7 » من الأوّل ، وتوضيحه أنّ صدق معنى النقض حقيقة موقوف على وجود أمرين في زمان واحد ، فيتحقّق « 8 » التعارض والتعاند بينهما فينقض « 9 » أحدهما بالآخر ، وإذا امتنع تحقّق هذا المعنى فالأقرب إليه أن يراد من اللفظ ما يتحقّق « 10 » فيه التعارض شأنا ، وذلك لا يصدق إلّا مع بقاء مقتضي الحكم من زمان إلى زمان ، ثمّ يعرض في الوسط ما يحتمل كونه مزيلا أو احتمل عروض المزيل أو نحو ذلك ، وانطباق هذا المعنى على استصحاب « 11 » المحقّق ظاهر ، وليس ما ذكرنا من
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : فيكون . ( 2 ) . في النسخ : يكون . ( 3 ) . كذا . ولعلّ الصواب : الاستصحاب . ( 4 ) . « ج » : - بعيد ذلك . ( 5 ) . « ج ، م » : هو الأخذ . ( 6 ) . سقطت عبارة : « وأمّا الثاني » إلى هنا من نسخة « ك » . ( 7 ) . « ز ، ك » : إلى النقض معنى . ( 8 ) . « ز » : فيحقّق . ( 9 ) . « ج » : فينتقض . ( 10 ) . « ج ، م » : اللفظ تحقّق . ( 11 ) . « ز ، ك » : الاستصحاب .