كانت ثابتة قبل زوال تغيّره فيكون « 1 » كذلك بعده ، ويقال في المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة : إنّ صلاته كانت صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده « 2 » ، والطهارة من الشروط .
قال : فالحقّ مع قطع النظر عن الروايات عدم حجّية الاستصحاب ؛ لأنّ العلم بوجود السبب والشرط والمانع « 3 » في زمان لا يقتضي العلم ، بل ولا الظنّ بوجوده في غير ذلك الوقت « 4 » ، فالذي يقتضيه النظر بدون ملاحظة الروايات أنّه إذا علم تحقّق العلامة الوضعية تعلّق الحكم بالمكلّف ، وإذا زال ذلك العلم بطروّ شكّ بل وظنّ به أيضا يتوقّف عن الحكم الثابت أوّلا « 5 » ، إلّا أنّ الظاهر من الأخبار أنّه إذا علم وجود شيء يحكم به « 6 » حتّى يعلم زواله « 7 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
واعترض عليه المحقّق القمي - تبعا للسيّد الشارح - : بأنّه من غرائب الكلام ؛ إذ الشكّ قد يحصل في التكليف في الموقّت كمن شكّ في وجوب إتمام الصوم لو حصل له المرض في أثناء النهار مع شكّه في أنّه هل يصحّ له الإفطار « 8 » أو لا ؟ وكذلك في صورة التكرار وهو واضح « 9 » . ومحصّل الإيراد عليه أنّه لا ينحصر « 10 » أسباب الشكّ فيما تخيّله ، فإنّه « 11 » قد يحصل في حصول الحدّ والوقت ، وقد يحصل في وجود المانع ، وقد يحصل في مانعية العارض ، ففي جميع هذه الصور يجري الاستصحاب من دون مانع ، ولا فرق في
هامش
( 1 ) . في المصدر : فتكون .
( 2 ) . بعده في المصدر : أي كان مكلّفا ومأمورا بالصلاة بتيمّمه قبله فكذا بعده ، فإنّ مرجعه إلى أنّه كان متطهّرا قبل وجدان الماء فكذا بعده .
( 3 ) . في المصدر : أو الشرط أو المانع .
( 4 ) . بعده في المصدر : كما لا يخفى ، فكيف يكون الحكم المعلّق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت ؟ !
( 5 ) . في المصدر : عن الحكم بثبوت الحكم الثابت أوّلا .
( 6 ) . في المصدر : فإنّه يحكم به .
( 7 ) . الوافية : 201 - 203 .
( 8 ) . في المصدر : هل يبيح له الفطر .
( 9 ) . القوانين 2 : 53 - 54 وفي ط : 265 .
( 10 ) . « ج » : لا تنحصر .
( 11 ) . « ز ، ك » : لأنّه .