كذلك ، أو يفصّل بين الأجزاء والشرائط ؟ وجوه ، بل لا يبعد القول بأنّها أقوال :
فيحتمل أن يقال بعدمه مطلقا نظرا إلى قصور مستند هذه الروايات عن إثبات مثل هذا الأصل المخالف للقواعد بل ودلالتها أيضا ؛ لظهورها في الواجبات المتعدّدة المستقلّة كما في أفراد العامّ .
ويحتمل أن يقال بالانقلاب نظرا إلى هذه الأخبار فإنّ ضعف السند فيها منجبر بعمل الأصحاب لهذه الروايات في موارد جمّة كما يظهر بالتتبّع في كلماتهم « 1 » ، ومن ذلك
هامش
- كتب الفقهية من كتب العلّامة كالمنتهى والتذكرة والنهاية ونقله العلّامة حين ذكر استدلال العامّة من كتبهم .
( 1 ) . أوّل من استدلّ بقاعدة الميسور فخر المحقّقين ثمّ من بعده الشهيد الأوّل ومن بعده المحقّق الثاني ثمّ الشهيد الثاني ثمّ متابعوهم وبالغ في ذلك الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية ( الفوائد الجديدة ) 438 فائدة 17 قال بعد ذكره حديث إذا أمرتكم . . . والميسور لا يسقط . . .
وما لا يدرك . . . : والأخبار الثلاثة يذكرها الفقهاء في كتبهم الاستدلالية على وجه القبول وعدم الطعن في السند أصلا ، ونقلت في الغوالي عنهم عليهم السّلام ، ومشهورة في ألسن جميع المسلمين يذكرونها ويتمسّكون بها في محاوراتهم ومعاملاتهم من غير نكير مع جريان الاستصحاب في كثير منها بل جلّها لو لم نقل كلّها ووصفها تلميذه صاحب الرياض كثيرا بالمعتبرة قال عنها في الرياض 2 : 154 وفي ط الحجري 1 : 54 : المعتبرة وضعفها بعمل الأصحاب طرّا مجبور ، وأوّل من ناقش في سنده صاحب الحدائق والنراقي وسيأتي نصوص كلماتهم ، إلّا أنّ فخر المحقّقين والشهيدين والشيخ البهائي ووالده والمحقّق الأردبيلي لم يعبّروا عنها بالحديث والرواية ولعلّها عندهم قاعدة اصطيادية ، وأتعجّب من صاحب المدارك كيف اعتمد عليها مع سلوكه طريقة صعبة في تلقّي الأحاديث بالقبول وينبغي أن أنبّه أنّ المستدلّين بالميسور لم يستدلّوا مستقلّا ب « ما لا يدرك كلّه . . . » وغالبا استدلّوا بحديث « إذا أمرتكم . . . » في تلو الاستدلال ب « الميسور لا يسقط . . . » ونذكر مواردها :
1 . إيضاح الفوائد لفخر المحقّقين : ج 1 ، ص 232 ، 276 ، 282 وج 4 ، ص 109 .
2 . ذكرى الشيعة للشهيد الأوّل : 85 ، 93 ، 97 ، 108 ، 110 ، 181 ، 188 ، 196 .
3 . جامع المقاصد للمحقّق الكركي : ج 1 ، ص 232 ، 372 وأيضا استدلّ بحديث إذا أمرتكم ، -