بركنيّتها - زيادتها غير مضرّة سهوا بل وعمدا كما لا يخفى ، فالركن عبارة عن جزء تبطل الماهية عند انهدامه « 1 » عمدا ، أو سهوا ، وبعد ملاحظة ما زاد البعض من قيد الزيادة تحصل « 2 » في المقام صور :
منها : ما لو ترك المكلّف الجزء عمدا .
ومنها : ما لو ترك سهوا .
ومنها : ما لو زاد عمدا .
ومنها : ما لو زاد سهوا .
وحيث إنّ الصورة الأولى حكمها معلوم بعد كون الأمر المذكور جزءا ، أو لا أقلّ من انعدام الماهية عند انعدام الجزء عمدا ، وإلّا لما كان جزءا كما هو ظاهر ، فلنذكر الصور « 3 » الثلاثة الأخيرة ليتّضح الحال ، فنقول :
[ في المقام صور ثلاث : ]
[ الصورة الأولى في ترك الجزء سهوا ]
[ الكلام في مقتضى الأصل الأوّلي وهو الفساد ]
الصورة الأولى فيما إذا ترك الجزء سهوا ، فهل يحكم بالفساد ، أو لا ؟ فنقول :
مقتضى الأصل الفساد ؛ لعدم صدق امتثال الواقع على الإتيان بالماهية الناقصة ، فإنّ الأمر متعلّق على الصلاة الواقعية ، والمفروض اعتبار السورة مثلا فيها ، فالإتيان بالصلاة الخالية عن السورة ليس امتثالا بما هو لازم الامتثال في الواقع ، فالأمر الدالّ
هامش
- اشتهر على لسان جماعة من المتأخّرين .
وقال في الحدائق 8 : 31 في بحث التكبير : وهذا الحكم مبنيّ على أنّ زيادة الركن موجبة للبطلان كنقصانه ، وهو على إطلاقه مشكل ، وأخبار هذه المسألة قد دلّت على البطلان بترك التكبير عمدا ، أو سهوا ، وأمّا بطلانها بزيادته ، فلم نقف له على نصّ ، وكون الركن تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمدا وسهوا مطلقا وإن اشتهر ظاهرا بينهم إلّا أنّه على إطلاقه مشكل ؛ لتخلّف جملة من الموارد عن الدخول تحت هذه الكلّية كما يأتي بيانه كلّه في محلّه ، ومن ثمّ قال في المدارك في هذا المقام : ويمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن إجماعيا فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا وهو لا يستلزم البطلان بزيادته . انتهى .
( 1 ) . « ج ، م » : انعدامه .
( 2 ) . « س ، م » : يحصل .
( 3 ) . « م » : الصورة !