بقاؤه .
وبعبارة ثانية : كان للمكلّف إلحاق بعض الأجزاء ببعض آخر ، وأن ينضمّ بعضها إلى بعض حتّى يحصل المأمور به ، وبعد حصول المشكوك فيه كالعجب - مثلا - يشكّ في بقائه ، والاستصحاب يقضي بوجوده ، و « 1 » لا ضير فيه .
قلت : فلا قطع بالصحّة في السابق ، وتفصيل الكلام في المقام ممّا ستعرفه في بحث الاستصحاب إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ بعض من يدّعي الفضل في هذا الفنّ ، ويزعم أنّه ممّن صبغ يده في هذه الصناعة قد أورد على المحقّق القمّي « 2 » بما لا محصّل له أبدا ، فزعم أنّ بين القول بالبراءة وصحّة الصلاة والعبادة عند الشكّ في الجزئية ونحوها - كما يظهر منه « 3 » في المقام - والقول بأنّ الأصل في العبادات هو الفساد - كما يظهر في مبحث النهي عن العبادات - تناقضا .
وأنت خبير بأنّه بمكان من الضعف والوهن حيث « 4 » إنّ القول بالبراءة - بعد العلم بمشروعيّة أصل العبادة والشكّ في اعتبار شيء فيها جزءا ، أو شرطا « 5 » - لا ينافي القول بالفساد نظرا « 6 » إلى قاعدة التوقّف قبل دلالة دليل على مشروعية العبادة ، وإنّما الشبهة نشأت من الحكم بالصحّة على تقدير البراءة والقول بعدم الفساد كما يظهر من عنوانه البحث بأصالة الصحّة .
وفيه من عدم الاستقامة أيضا ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . « م » : - و .
( 2 ) . « س » : + رحمه اللّه .
( 3 ) . « س » : - منه .
( 4 ) . « س » : وحيث .
( 5 ) . « س » : شرطا وجزء .
( 6 ) . « س » : ونظرا .