الاستصحاب عليه إلّا أنّ الكلام فيه وإن وقع الاستدلال به في كلام أساطين العلماء ، وذلك لأنّ المراد بهذا الاستصحاب إمّا استصحاب صحّة الكلّ ، أو صحّة الأجزاء السابقة ، أو الأجزاء اللاحقة ، وعلى التقادير فلا وجه له .
أمّا على الأوّل ، فلأنّ الكلّ لم يقع كما هو المفروض ، فلا معنى لاستصحاب صحّة شيء غير واقع .
وأمّا على الثاني ، فلامتناع الشكّ في ارتفاع صحّتها فإنّ ما يقع على صفة ، يمتنع « 1 » ارتفاعها منه في وقت ما وقع ، وإلّا فلم يكن ممّا وقع عليها ، فلا يعقل ارتفاع صحّة الأجزاء ؛ إذ لا معنى لها إلّا إسقاط القضاء بها ، أو « 2 » موافقتها للأمر ، أو ممّا يترتّب عليها أثرها المطلوب منها بعد انضمام سائر الأجزاء المعتبرة على جميع التقادير ، فهي كذلك قطعا « 3 » من غير ارتياب إلّا على القول بالاحتياط كأن يقال : إنّ الشرك محبط للأعمال ، فلو شكّ في أنّ العجب أيضا محبط أو لا ، فيستصحب كونها على حالتها الأوّلية « 4 » كما لا يخفى .
وتوضيح ذلك : أنّ صحّة الأجزاء السابقة صحّة مشروطة تأهّلية « 5 » ، فهي بحيث ما لو انضمّت إليها الأجزاء الأخر على ما هي عليها ، تقع صحيحة مؤثّرة غير فاسدة بأيّ معنى من المعاني للصحّة - عبادة ومعاملة - على اختلاف الاصطلاحين ، فإنّ التحقيق عندنا رجوع الكلّ فيها إلى معنى واحد ، وصدق الشرطية موقوف على صدق التعليق « 6 » وإن كان التالي « 7 » كاذبا ، فصحّة الأجزاء السابقة لا ينافيها « 8 » القطع بفساد الأجزاء اللاحقة ، فكيف بالشكّ في القطع ، فالصحّة في تلك « 9 » الأجزاء على ما
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : يمنع .
( 2 ) . « م » : و .
( 3 ) . « س » : - قطعا .
( 4 ) . « س » : الأولوية !
( 5 ) . « ج ، س » : بأهلية !
( 6 ) . « س » : التعلّق !
( 7 ) . « م » : الثاني .
( 8 ) . « ج ، س » : لا تنافيها .
( 9 ) . « س » : - تلك .