ويعقوب ، مع عدم كون قراءتهم متواترة لنقل العلّامة والشهيد في الذكرى تواترها « 1 » .
قال الشهيد الثاني في روض الجنان بعد نقل الشهرة عن المتأخّرين وشهادة الشهيد على التواتر قال : ولا يقصر ذلك عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، فيجوز القراءة بها « 2 » .
واعترض عليه « 3 » في المدارك « 4 » بأنّ ما اشترط فيه التواتر لا يكفي فيه نقل التواتر ، إذ النقل لا يجعل المنقول متواترا بل هو تواتر منقول .
والتحقيق أنّ اعتبار التواتر المنقول يتوقّف على أمرين :
أحدهما : أن يكون ناقل التواتر مصرّحا بعدد المخبرين من حيث إنّ التواتر أيضا كالإجماع يشتمل على خبر حسّي ، وعلى خبر حدسي والأوّل معتبر دون الثاني ؛ لعدم انصراف الأدلّة إليه ، فيقبل منه في جهة الكاشف دون المنكشف ، وإن حصل الكشف ، فهو ، وإلّا فيحكم به من جهة أنّ الكشف من جملة اللوازم العادية لإخبار مائة مخبر .
وثانيهما : أن يكون ما دلّ على اشتراط التواتر فيما اشترط به دالّا على اشتراط التواتر ولو لم يكن معلوما بالعلم الوجداني بل لو كان معلوما بالعلم الأعمّ من الوجداني والشرعي ، لكان أيضا كافيا ، فإنّه بعد تحقّق هذين الأمرين لا شكّ أنّه ممكن الاكتفاء بالتواتر المنقول ، وأمّا إذا لم يكن أحد الأمرين متحقّقا ، فلا يكتفى ،
هامش
( 1 ) . الذكرى 3 : 305 ، وفي ط الحجري : 187 وخالف ذلك العلّامة قال في تذكرة الفقهاء 3 : 141 وفي ط الحجري 1 : 115 : يجب أن يقرأ بالمتواترات من القراءات وهي السبعة ، ولا يجوز أن يقرأ بالشواذّ ، ولا بالعشرة ، وجوّز أحمد قراءة العشرة .
قال في منتهى المطلب 1 : 273 ط الحجري : يقرأ بما نقل متواترا في المصحف الذي يقرأ به الناس أجمع ، ولا يقول على ما يوجد في مصحف ابن مسعود ؛ لأنّ القرآن ثبت بالتواتر ومصحف ابن مسعود لم يثبت بتواتر ، ولو قرأ به بطلت صلاته خلافا لبعض الجمهور . . . يجوّز أن يقرأ بأيّ قراءة شاء من السبعة ؛ لتواترها أجمع ، ولا يجوّز أن يقرأ بالشاذّ ، وإن اتّصلت روايته تواترها .
ونحوه قال في تحرير الأحكام 1 : 245 .
( 2 ) . روض الجنان 2 : 700 وفي ط الحجري : 264 .
( 3 ) . « ش » : عليهما .
( 4 ) . المدارك 3 : 338 .