[ في الظنّ ]
وإذ قد عرفت تحقيق القول في العلم بقسميه : الإجمالي والتفصيلي تفصيلا ، فلنعطف الكلام إلى ما هو عقد الباب له وهو حجّية الظنّ ، ويقع الكلام فيه في مقامين : الأوّل :
في إمكان التعبّد به ، والثاني : في وقوع التعبّد به فنقول :
أمّا المقام « 1 » الأوّل [ في جواز التعبّد بالظنّ ] « 2 »
، فالمشهور بين أصحابنا ومخالفينا على ما نقل عنهم جواز التعبّد ، والمنقول عن بعض أصحابنا عدمه ، ومال إليه جملة من مخالفينا ، ثمّ المشهور حكاية هذا القول في أصحابنا عن ابن قبة « 3 » ومقالتهم في العنوان وإن اختصّت بخبر الواحد إلّا أنّ الاحتجاج المنقول منهم في دعواهم صريح في عدم جواز التعبّد بالظنّ مطلقا ، فلا بدّ من تنزيل المذكور في العنوان على المثال ، وهل النزاع في الإمكان والامتناع الذاتيين ، أو فيهما ولو بملاحظة ما يلزم على تقديره من القبيح ؟
والظاهر هو الثاني ، والحقّ ما ذهب إليه المشهور .
لنا على الجواز وقوع التعبّد كثيرا كما يظهر من طريقة الموالي بالنسبة إلى عبيدهم .
وقد يستند في المقام وأمثاله إلى أصالة الإمكان كما في مسألة جواز التجزّي
هامش
( 1 ) . « ل » : - المقام .
( 2 ) . « ل » : في الظنّ .
( 3 ) . نقل عنه في معارج الأصول : 203 .