خير من أن يمتلئ شعرا » « 1 » فإنّ امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير ، فيدلّ بمفهومه على عدم البأس بالشعر القليل . وهو ليس ببعيد ، لجريان مناط الأقوال فيه كما في الكلمات المتضمّنة معنى الشرط في النزاع السابق .
وهل الحال داخل في النزاع أو لا ؟ صرّح بدخوله بعض الأفاضل « 2 » إلّا أنّ الظاهر من كلماتهم اختصاص النزاع بما كان قيدا للموضوع لا الحكم ، بل يحتمل إلحاقه بمفهوم الشرط ، فإنّ قولك : « اضرب زيدا قائما » بمنزلة قولك : « إن كان قائما فاضربه » .
والإنصاف أنّ مناط الأقوال موجود فيه ، بل ربما يحكى عن بعضهم « 3 » عدّ جميع جهات التخصيص منه ، فالمعدود والمحدود موصوفان بالعدّ « 4 » والحدّ ، إلّا أنّ وجود المناط ممّا ينهض وجها للإلحاق لا للإدخال .
ولا فرق فيما ذكرنا بين اعتبار الوصف في كلام إنشائي أو خبري ، وما يوجد في بعض كلماتهم من الاختصاص فمحمول على المثال .
ثمّ إنّ الوصف قد يكون مساويا للموصوف ، وقد يكون أخصّ مطلقا ، وقد يكون أخصّ من وجه . فعلى الأوّل لا وجه للنزاع المذكور ، لعدم تحقّق موضوعه ، كما إذا كان أعمّ . وعلى الثاني فالنزاع جار . وعلى الثالث فهل يجري فيه النزاع بالنسبة إلى الافتراق من جانب الوصف كما يظهر من بعض الشافعيّة - حيث قال : إنّ قولنا : « في الغنم السائمة زكاة » يدلّ على عدم الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 83 ، الباب 51 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 3 .
( 2 ) وهو صاحب هداية المسترشدين 2 : 469 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) في ( ع ) : « بالعدد » .