تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
وأمّا الثالث ، فلأنّ الأعلميّة لا تقتضي صعوبة العمل بالفتوى ، بل ربّما يكون العمل بفتاوى غير الأعلم أصعب ، لكثرة إفتائه بالاحتياط باعتبار عدم اقتداره على استخراج حكم المسألة مثل الأعلم ، خصوصا إذا كان خائضا في بحر التقوى والورع ، وهذا واضح . وقد استدلّ على الجواز بوجوه أخر ضعيفة أعرضنا عنها ؛ لأنّ فيما ذكرنا غنية عن غيره .

[ وجوه القول بوجوب تقليد الأفضل ] :

حجّة المختار - زيادة عمّا سمعت من الأصل السالم عن المعارض ، والإجماعات - : الأخبار والاعتبار :

أمّا الأخبار :

فمنها مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة ، « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث - إلى أن قال - : فإنّ كلّ واحد منها اختار رجلا من أصحابنا فتراضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما ، فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر . . . » « 1 » . دلّت على تقديم قول الأفقه والأصدق في الحديث على قول غيرهما عند الاختلاف في حكم اللّه تعالى . لا يقال : المراد بالحكم هو فصل الخصومة بقرينة السؤال في منازعة الرجلين في دين أو ميراث ، فلا دلالة لها على تقديم فتوى الأفقه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 ، الحديث 10 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 8 ، الحديث 3233 ، والتهذيب 6 : 301 ، الحديث 845 ، وعنها في الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل .