- أي المنع - الأقرب ، كالعلّامة في محكي التهذيب « 1 » ، أو نسبته إلى الأكثر « 2 » ؛ لأنّ المسألة إذا كانت من الخلافيات بين العامّة والخاصّة ، ونحو هذه الكلمات مما لا صراحة بل لا ظهور لها في تحقّق الخلاف بين الخاصّة ، وقد نسب الشهيد الثاني قول المشهور إلى الأكثر في المنيّة والمقاصد « 3 » ، ومع ذلك فقد اعترف بعدم الخلاف من الخاصّة في الرسالة « 4 » والمسالك « 5 » وآداب المعلّم « 6 » والمتعلّم ، وهذا ممّا يؤكّد كون هذه الكلمات إشارة إلى خلاف العامّة ، وأمّا الخلاف الذي نقلوه من العلّامة - وقد سمعته - فلعلّه على فرض ثبوته - مع أنّه ممّا أنكره في الدين الشيخ السعيد « 7 » والمحقّق الثاني « 8 » فيما حكي عنهما « 9 » - نحمله على الاستعانة بكتب أموات من المتقدمين عند فقد المجتهد الحيّ ممّا لا يضرّنا ؛ لأنّ كلامنا الآن في قبال من أجاز العمل بقول الموتى مع وجود الحي . وأمّا المتأخّرون ، فلم ينقل منهم الخلاف أيضا سوى من عرفته « 10 » من الأخباريين وبعض المجتهدين .
وخلاف الأخباريين ومن يقرب منهم في المشرب - أعني إنكار طريقة الاجتهاد
هامش
( 1 ) تهذيب الوصول : 103 .
( 2 ) كما تقدّم عن الجعفريّة ومجمع الفائدة في الصفحة : 561 .
( 3 ) منية المريد : 167 ، ومقاصد العلية : 51 - 52 .
( 4 ) كما تقدم في الصفحة : 562 .
( 5 ) المسالك 3 : 109 .
( 6 ) منية المريد : 167 .
( 7 ) حكاه عنه المحقق الثاني في حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 100 .
( 8 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 100 ، وحكى عنهما في الوافية : 300 .
( 9 ) حكاه عنهما الفاضل التوني في الوافية : 300 .
( 10 ) في الصفحة : 563 .