أكثر المجتهدين ، بحيث كاد أن يكون إجماعا بينهم . وعن صريح شارع « 1 » النجاة :
نفي الخلاف في ذلك . وكذا عن ظاهر النهاية « 2 » ؛ بناء على أنّ عدم ذكر الخلاف هنا بعد الفتوى ذكر لعدم الخلاف في مثل المقام ، خصوصا من مثل الفاضل ، المتعرّض للخلاف في جميع المسائل ، سيّما في النهاية . وعن الكفاية « 3 » : نقل الاتفاق عن بعضهم . وبالإجماع صرّح ابن أبي جمهور الأحسائي « 4 » فيما حكي عنه ، حيث قال : لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله فوجب الرجوع إلى غيره ؛ إذ الميّت لا قول له ، وعلى هذا انعقد إجماع الإمامية وبه نطقت مصنّفاتهم الاصوليّة والفروعيّة . ونسبه في محكي الذكرى « 5 » إلى ظاهر العلماء ، وفي محكي الجعفرية « 6 » ومجمع الفائدة « 7 » إلى الأكثر « 8 » .
وبالجملة : لا يخفى على المتتبّع أنّ كلمات الأوائل والأواسط متّفقة في منع العمل بقول الموتى وأنّ القول به من الخصائص العامّة ، فمن ادّعى إجماعهم على ذلك - كما ادّعاه المحقّق النراقي في المناهج « 9 » والمولى البهبهاني « 10 »
هامش
( 1 ) شارع النجاة المطبوع ضمن اثني عشر رسالة : 10 .
( 2 ) انظر رسائل الشهيد الثاني 1 : 47 - 48 .
( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 413 .
( 4 ) راجع رسالة « التقليد » للشيخ الأنصاري : 33 .
( 5 ) الذكرى 1 : 44 .
( 6 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 80 .
( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 549 .
( 8 ) حكى عنهم مفاتيح الأصول : 618 - 619
( 9 ) المناهج : 301 .
( 10 ) الرسائل الفقهيّة : 7 و 14 .