هداية في ذكر احتجاج القائلين بالجواز .
وهو وجوه :
الأوّل : الأصل بتقريراته الثلاث كما عرفت فيما مرّ « 1 » ، مع ما فيها من عدم الاستقامة .
الثاني : إطلاقات الأدلّة كتابا وسنّة ، إذ لا أثر فيها على اشتراط الأعلميّة ، فيكون هذه الإطلاقات قاطعة للأصل على تقدير تسليم اقتضائه المنع .
الثالث : دعوى استقرار سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام على الأخذ بفتاوى أرباب النظر والاجتهاد من دون فحص عن الأعلميّة مع القطع باختلافهم في العلم والفضيلة . ويكفي في ذلك ملاحظة تجويز التكلّم بهشام « 2 » وأضرابه « 3 » دون غيرهم .
الرابع : في وجوب تقليد الأعلم عسرا لا يتحمّل في العادة ، فيكون منفيّا في الشريعة .
أمّا الأوّل : فلأنّ الأعلم في الأغلب منحصر في واحد أو في اثنين ، ومن المعلوم أنّ رجوع جميع أهل الاسلام إليه فيه عسر عليه وعليهم كما هو ظاهر « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 529 و 530 و 532 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : لهشام .
( 3 ) انظر الكافي 1 : 171 ، الحديث 4 ، ورجال الكشي 2 : 554 ، الحديث 494 .
( 4 ) لم يتعرض للثاني وهو نفي العسر في الشريعة ؛ لوضوحه .