فإنّ زوال أحدها يوجب زوال التقليد وبطلانه . وهو الظاهر ممّن أطلق القول في الشروط المذكورة أيضا .
ويدلّ على ذلك الأخبار الدالّة على اعتبار الإيمان والعدالة ، كرواية الاحتجاج على ما تقدّم الكلام في دلالتها « 1 » كالرضويّ « 2 » الصريح في النهي عن غير الشيعة . ويؤيّده قول الشيخ أبي القاسم في جواب من سأل عن كتب الشلمغاني حيث نقل عن العسكريّ عليه السّلام أيضا ذلك القول « 3 » . فإنّ النهي عن الأخذ بما رأوا من غير استفصال بين الابتداء والاستمرار دليل على العموم .
ولا طعن في سند الرواية ، فإنّ « عبد اللّه الكوفي » يكفي في وثاقته كونه من خدّام الشيخ . ودلالتها أيضا ظاهرة . ولا عبرة باحتمال إرادة النهي عما رأوا من الاعتقاد الفاسد ، فإنّ ذلك خلاف الظاهر ، فإنّه لا يتوهّم وجوب الأخذ بذلك ، فلا يكون موردا للسؤال ، بل الظاهر هو الآراء المنبعثة عن اجتهادهم . ولا يدلّ على جواز التقليد بالنسبة إلى الموتى ، لعدم العلم بموت جميع بني فضّال أو خصوص الشلمغاني حين السؤال ، فتأمّل في المقام .
الثاني : [ حكم من قلّد في مسألة البقاء والعدول مجتهدا فعمل على مقتضاه ثم مات مجتهده ]
إذا قلّد الشخص في مسألة البقاء والعدول مجتهدا فعمل على مقتضاه ، ثم مات مجتهده ، فإن قلّد مجتهدا آخر يوافق قوله قول الأوّل بقاء وعدولا فلا إشكال ؛ وكذا إذا كان مقتضى التقليد الأوّل البقاء والثاني الرجوع ، فإنّ هذه الواقعة كإحدى الوقائع التي لا بدّ فيها من التقليد ولا بدّ من الرجوع عن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 484 .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 ، والظاهر أن الحديث عن الإمام الكاظم عليه السّلام .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 435 .