وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . .
« 1 » وجه الدلالة : أنّ العدل من كلّ شيء وسطه ومستقيمه ومستقيم الأفعال حسنها ، والعموم أيضا مستفاد من المقام على ما عرفت .
وقوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
« 2 » .
وقوله تعالى : حكاية عن لقمان في وصيّة ابنه :
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
« 3 » .
وجه الدلالة في الكلّ واضح . والمناقشة فيها ممّا لا وقع لها بعد اعتضاد بعضها ببعض كما لا يخفى .
ومن الثاني « 4 » جملة من الأخبار :
منها : ما ورد في خطبة الوداع التي خطب بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير : « إلا ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويبعّدكم عن النار إلّا وقد أمر اللّه تعالى به ، ألا ما من شيء يقرّبكم إلى النار ويبعّدكم عن الجنّة إلّا وقد نهاكم عنه » « 5 » .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل سأله عن طول الجلوس في بيت الخلاء : « دع القبيح لأهله ، فإنّ لكلّ شيء أهلا » « 6 » .
هامش
( 1 ) النحل : 90 .
( 2 ) آل عمران : 104 .
( 3 ) لقمان : 17 .
( 4 ) يعني ومن السنّة ، عطف على قوله : فمن الأوّل .
( 5 ) الوسائل 12 : 27 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 975 ، الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ، وفيه حديث واحد .
مع تفاوت يسير .