ثمّ على تقدير النزاع اللفظيّ ، فهل الخلاف في الشمول على نحو الحقيقة ، أو في الأعمّ منه ومن المجاز ، أو في خصوص المجاز إمكانا على وجه لا خلاف في وقوعه على تقدير إمكانه ، أو وقوعا على وجه لا خلاف في إمكانه ؟ وجوه يمكن استفادة كلّ منها من مطاوي كلماتهم عنوانا واحتجاجا واعتراضا ، على ما هو غير خفيّ على المتتبّع . وإذ قد عرفت ذلك ، فاعلم أنّ المنقول منهم في المقام أقوال :
[ الأقوال في المسألة ]
أحدهما : ما اختاره في الوافية « 1 » - على ما حكي - من الشمول ، من دون تصريح بكونه على وجه الحقيقة أو المجاز .
الثاني : الشمول حقيقة لغة ، حكاه البعض عن الفاضل النراقي « 2 » أنّه نسبه إلى بعضهم .
الثالث : الشمول حقيقة شرعا ، ونفي عنه البعد الفاضل المذكور فيما حكي « 3 » .
الرابع : الشمول مجازا ، حكاه البعض عن التفتازاني « 4 » . وظاهره دعوى ذهابه إلى أنّ الخطابات القرآنيّة تعمّ الغائبين أو المعدومين على وجه المجازية فعلا .
وظنّي أنّه ليس في محلّه ، فإنّ ما يظهر من كلامه المحكيّ دعوى إمكان الشمول على وجه المجاز ولم يظهر منه وقوعه . نعم ، قد اختاره في المناهج « 5 » - على ما حكي - ونقله عن والده في الأنيس « 6 » .
هامش
( 1 ) الوافية : 119 .
( 2 ) حكاه في المناهج : 88 ، عن والده في الأنيس .
( 3 ) حكاه أيضا في المناهج : 88 ، عن التجريد .
( 4 ) حكاه عنه في المناهج : 88 .
( 5 ) المناهج : 88 .
( 6 ) المصدر السابق .