هداية [ - إمكان شمول الخطاب للمعدومين على وجه الحقيقة ]
الحقّ إمكان شمول الخطاب للمعدومين على وجه الحقيقة ،
وتوضيح المرام بعد رسم أمور :
الأوّل : [ : تحرير العنوان ]
اعلم أنّ كلماتهم قد اختلفت في تحرير العنوان فقال في المعالم : ما وضع لخطاب المشافهة نحو « يا أيّها الناس » و « يا أيّها الذين آمنوا » لا يعمّ بصيغته من تأخّر عن زمن الخطاب وإنّما يثبت حكمه لهم بدليل آخر « 1 » .
وظاهر المثالين - ولو بعد تصرّف في الثاني بتجريده عن الماضويّة ، أو بالقول بأنّ المناط اتّصافهم بالإيمان حال وجودهم وتعبير الماضوية بالنسبة إليها ، كما قيل « 2 » - اعتبار أن يكون في تلو أداة الخطاب لفظ شامل للمتأخّر عن زمن الخطاب لولا المخاطبة « 3 » فيرجع النزاع إلى أنّ لفظ « الناس » بعده توجيه لغير المخاطب في نفسه هل يصلح له بعد الخطاب أيضا لعدم ما يقضي بالتقييد والتخصيص ، أو لا يصلح لاقتضاء أداة الخطاب ذلك ؟ وقال بعض الأجلّة في فصوله : اختلفوا في أنّ الألفاظ التي وضعت للخطاب ك « يا أيّها الناس » و « يا أيّها الذين آمنوا » هل يكون خطابا لغير الموجودين ويعمّهم بصيغته أو لا « 4 » .
هامش
( 1 ) معالم الأصول : 108 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في ( ع ) : « المخاطب » .
( 4 ) الفصول : 179 .