وتظهر الثمرة فيما لو نذر ترك الصوم على وجه الإطلاق ، فإنه على القول بأنّ المنهيّ عنه صحيح - بمعنى مطابقة الأمر - لا ينعقد النذر ؛ لأنّ جميع أفراد الصوم راجح شرعا حتّى الفرد المنهيّ عنه ، غاية الأمر حصول الامتثال والعصيان معا على القول بالصحّة بمعنى اجتماع الشرائط والأجزاء ، أو الصحّة بمعنى ترتّب الأثر اللازم لذلك المعنى ، فينعقد النذر ويحصل الحنث بالأفراد المحرّمة ، كذا قيل « 1 » ، ولا يخلو من تأمّل .
تذييل فيه تنبيه على فائدة مهمّة [ - لو كانت المعاملة متقومة بشخصين وورد النهي عن ما هو متعلق بأحدهما دون الآخر ]
لو كانت المعاملة متقوّمة بشخصين تعلّق النهي بما هو متعلّق بأحدهما - كالإيجاب أو القبول - دون الآخر ، لا إشكال في عدم سراية الحكم التكليفي من أحدهما إلى الآخر ، فإنّه لو كان الإيجاب من أحدهما وقت النداء مع وجوب الجمعة في حقّه حراما - مثلا - لا دليل على حرمة القبول ، إلّا أن يكون القابل معاونا للموجب في إيجاد المحرّم . وليس الحرمة على الوجه المذكور محلّ الكلام .
وأمّا الحكم الوضعي ، فلا ينبغي الإشكال في سرايته ، كيف ! والمعاملة متقوّمة بشخصين ، وبعد فرض انتقاء الأثر من أحد الطرفين لا يعقل ترتّب الأثر من الآخر ، فإنّ الأثر مترتّب على تمام العقد الحاصل من فعلهما .
نعم ، لو كان كلّ واحد من الإيجاب والقبول مؤثّرا لأثر لا يرتبط أحدهما
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .