هداية في بيان المراد من الألفاظ المأخوذة في العنوان
فنقول : إنّ « الجواز » لغة - على ما يستفاد من كتب اللغة « 1 » والعرف - هو الانتقال وعدم الوقوف في حيّز ، كما في قولهم : « جاز منه إلى كذا » ومنه التجاوز .
وقد يستعمل بالمشاكلة في مقابل المنع ، فيقال : « يجوز ذلك » أي لا مانع منه ، فكأنّه غير واقف على أحد الطرفين من الوجود والعدم ، و « فلان جوّز كذا » أي لم يمنع منه ، و « الشيء جائز » أي غير ممتنع . وأمّا الحاكم بالجواز فهو العقل والشرع ، وستعرف أنّ الجواز العرفي مرجعه إلى العقل ، غاية الأمر اختلاف موضوع الجوازين ، كما سيأتي .
وقيل « 2 » : إنّ له معان خمسة ، فتارة يطلق في قبال الباطل والفاسد ، كما في قولهم : « يجوز بيع الفضولي » . وقد يطلق في قبال القبيح ، كما يقال : « يجوز صدور المعجزة عن كذا » مثلا . وقد يطلق في قبال ما يعدّ غلطا في اللغة كما يقال : « يجوز استعمال اللفظ في كذا » إلى غير ذلك . والظاهر رجوع كلّ ذلك إلى معنى واحد ، كما لا يخفى على الفطن .
وأمّا « الاجتماع » فبعد ملاحظة إضافته إلى الأمر والنهي ظاهره وجودهما
هامش
( 1 ) راجع المصباح المنير : 115 ، والقاموس 2 : 170 ، وأقرب الموارد 1 : 149 .
( 2 ) ضوابط الأصول : 135 .