اصطلاح جديد ، بل المراد بالمطلق والمقيّد هو المراد بهما في غير المقام ؛ فإنّ لفظ « الواجب » مثل لفظ « الرجل » فكما أنّ إطلاقه لا يلاحظ بالنسبة إلى شيء دون آخر بل المطلق منه ما هو مطلق كذلك ، فكذلك لفظ « الواجب » المطلق منه ما هو كذلك مطلقا .
وأما التقييد بالأمور الأربعة : فبملاحظة مفروغيّة التقييد « 1 » بالنسبة إليها ، فممّا لا يضرّ في إطلاق المطلق على الواجب ، بل قد يقال : بأنّ بعضا منها ممّا لا يمكن توجيه الخطاب بدونه إلى المكلّف ، فلا مفرّ من التقييد المذكور .
فظهر : أنّ الأقرب هو ما عرّفه السيّد رحمه اللّه « 2 » ؛ لكونه ملائما لما هو المعهود منه في غير المقام . وذلك ظاهر جدّا « 3 » .
مضافا إلى أنّه يرد على التحديد الثاني للمطلق والمشروط انتقاضهما - منعا في أحدهما وجمعا في الآخر - بدخول الحجّ المشروط وجوبه بالاستطاعة الشرعيّة في تعريف المطلق ؛ إذ ليس مقدّمة الوجوب فيه هو مقدّمة الوجود - لإمكان وجود الحجّ بدون ما هو وجوبه مشروط به - وخروجه عن تعريف المشروط .
وقد يذبّ عن ذلك : بأنّ المراد هو ما يتوقّف عليه وجود الواجب من حيث إنّه واجب ، فإنّ تحقّقه بعنوان الوجوب يتوقّف على الاستطاعة الشرعيّة ، فإنّ الوصف المعنون به ذات الفعل هو الواجب ، فلا بدّ أن يكون تحقّقها بهذا العنوان موقوفا على المقدّمة المفروضة .
وذلك ركيك في الغاية ! فإنّ الظاهر هو تقسيم الواجب بالنسبة إلى المقدّمات التي يتوقّف عليها وجود ذات الواجب ؛ ولا مدخل للعنوان فيه ، إذ على تقديره
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( م ) : التقيّد .
( 2 ) تقدّم كلامه في الصفحة 223 .
( 3 ) لم ترد عبارة « وذلك ظاهر جدّا » في ( ع ) و ( م ) .