هداية [ - تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط ]
قد عرفت تحقيق القول في تقسيمات المقدّمة وما هو ينبغي أن يكون محلّا للخلاف من تلك الأقسام ، فليعرف الآن محلّ الخلاف من « الواجب » الذي أضيف إليه لفظ « المقدمة » .
فنقول : إنّ الواجب باعتبارات عديدة له أقسام متعدّدة ، وليس المقصود في المقام إحصاء جميع أقسامه : من الكفائي والتخييري والعيني والموسّع والمضيّق والمحدود وغير المحدود مثلا ، بل اللازم في المقام هو بيان ما له دخل في تحقيق المسألة التي نحن بصددها ، أو ما يرتبط به ولو بنحو من العناية والتنوير ، حرصا على تكثير الفائدة .
فمن جملة التقسيمات للواجب تقسيمه إلى :
المطلق والمشروط
فالأوّل على ما عرّفه به عميد الدين في شرح التهذيب « 1 » ، هو : ما لا يتوقّف وجوبه على أمر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف : من العقل والعلم والبلوغ والقدرة . والمشروط : ما كان وجوبه موقوفا على أمر آخر أيضا . وعرّفه التفتازاني « 2 » والمحقّق الشريف « 3 » : بأنّه ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه
هامش
( 1 ) منية اللبيب : 121 .
( 2 و 3 ) انظر حاشية التفتازاني والسيّد الشريف المطبوعتين ضمن شرح المختصر 1 : 244 - 245 ، طبع مكتبة الكلّيات الأزهرية ، سنة ( 1393 ) .