وهو غير جيّد ؛ لأنّ المراد بالحكم هناك ما يتعلّق بالدعاوى والمرافعات ، ولهذا لا يلزم متابعته في الحكم بالطهارة .
ولو كانت الواقعة ممّا لا يتعيّن « 1 » أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر تغيّر الحكم بتغيّر الاجتهاد ؛ كما لو بنى على حلّية حيوان فذكّاه ثمّ رجع ، بنى على تحريم المذكّى منه وغيره « 2 » . أو على طهارة شيء - كعرق الجنب من الحرام - فلاقاه ثمّ رجع ، بنى على نجاسته ونجاسة ملاقيه قبل الرجوع وبعده . أو على عدم تحريم الرضعات العشر فتزوّج من أرضعته ذلك ثمّ رجع ، بنى على تحريمها ؛ لأنّ ذلك كلّه رجوع عن حكم الموضوع ، وهو لا يثبت بالاجتهاد على الإطلاق ، بل ما دام باقيا على اجتهاده ، فإذا رجع ارتفع ، كما يظهر من تنظير ذلك بالنسخ .
وأمّا الأفعال المتعلّقة بالموضوع المتفرّعة على الاجتهاد « 3 » ، فهي في الحقيقة إمّا من مشخّصات عنوان الموضوع - كالملاقاة - أو من المتفرّعات على حكم الموضوع - كالتذكية والعقد - فلا أثر فيها « 4 » في بقاء حكم الموضوع » « 5 » .
ثمّ أطال في دفع ما استدلّ به على عدم النقض في القسم الأوّل بجملة من الإيرادات المذكورة فيما سبق .
ولعمري ، إنّ التفصيل المذكور ممّا لا يرجع إلى معنى معقول ؛ فإنّا وإن بالغنا في التأمّل في كلامه لم نجد له معنى محصّلا على وجه ينطبق عليه الأمثلة المذكورة في الموردين .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ بدل « لا يتعيّن » : « لا ينتقض » .
( 2 ) في « م » : أو غيره .
( 3 ) في المصدر زيادة : « السابق » .
( 4 ) في المصدر بدل « فيها » : « لها » .
( 5 ) الفصول : 409 - 410 .