ومن نماذج ما اتفق على عدم اعتباره :
مسألة التحسين والتقبيح العقليين ، وفي ذلك يقول العلامة البيضاوي :
فرعان على التنزل « 1 » ، ويعني بذلك التنزل عن مسلمات الأصوليين من أهل السنة .
ونقل الأسنوي في شرحه على المنهاج عن الرازي في المحصول قوله :
لكن جرت عادة الأصحاب بعد ذلك أن يتنزلوا ويسلموا لهم صحة القاعدة ، ويبطلوا مع ذلك كلامهم في هذين الفرعين بخصوصهما ، لقيام الدليل على إبطال حكم العقل فيهما « 2 » .
وهذان النقلان إن دلا على شيء ، فإنما يدلان على أن ذكر هذه المسألة في التصنيف الأصولي إنما جاء ردا وإسقاطا لها ، وليس من باب اعتبارها أو التسليم بها .
والواقع أن من نظر في القرون الأولى ، وانعدام التفريق عندهم بين
هامش
- عندهم وعليها يدور الفرع الفقهي ، بخلاف الأمر في منهج الحنفية فالأصل عندهم إنما هو الفرع ومنه تستقى القاعدة الأصولية وإليه تخضع ، وقد دار خلاف تاريخي حول أسبقية التصنيف بين المنهجين ينظر في مكانه أ . ه ( سلم الوصول إلى نهاية السئول للمطيعي 1 / 263 ، أصول الفقه قواعد وتطبيقات ، للحبابي ص 7 ) .
( 1 ) منهاج الوصول ، للبيضاوي ( 1 / 263 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 1 / 263 ) وانظر المحصول من علم الأصول ، للرازي ( 1 / 140 ) .