وقد نتج عن هذا ظهور خلاف تأسيسي بين الأصوليين في اعتبار تلك المدرجات من هذا العلم .
ويظهر من قاعدية الخلاف ، ومرجعيته ، وتحرير محل النزاع فيه ، اعتماد من أدرجها على قواعد معتبرة في أصول الفقه .
ومن دلائل ذلك بناء خلافهم في اعتبارها على خلاف أصولي سابق في التعريف الاصطلاحي ، والفرق بين قسميه الإضافي واللقبي ، وعلى اختلاف إطلاقات المسائل بين المعلومات أو إدراكها ، كما أنه متفرع من اختلافهم في المراد بالموضوع بين العوارض الذاتية وأحوالها وأنواعها ، واختلافهم في جواز كونه متعددا أو لا ؟ .
ومما يؤكد ما تقرر من قاعدية الخلاف فيها ، رجوعه إلى تفسير الأصول اصطلاحا باعتبارها المحتاج إليها ، وبناء احتياجات المجتهد من علم أصول الفقه .
والحق أنه لما كان أصول الفقه في أساسه إنما أنشئ لتلبية احتياجات المجتهد من قواعد الاجتهاد والاستثمار الحكمي ، فقد تفاوت الفكر الأصولي في تلك المسائل المقحمة في هذا العلم من غيره ، وتباين النظر فيها حول اعتبارها منه أو لا ؟
ونتج عن تباين الفكر الأصولي فيها وتفاوته فيها تفاوتا ملحوظا ، انقسام تلك المسائل المدرجة في المصنفات الأصولية إلى ما هو متفق على عدم اعتباره ، وإلى ما هو مختلف فيه ، تبعا لاختلافهم المقرر سابقا .
ومن نماذج ما تردد فيه النظر الأصولي وحصل فيه الاختلاف مباحث
المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى — صفحة 87
مساهمون: عبد الله البشير محمد
ص٨٧