تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فيدور الأمر بين إلغاء القاعدة في المعاملات أو جعلها مختصة بضررها الأول . ولا ريب في عدم صحة إلغاء القاعدة في المعاملات لتمسك الفقهاء بها فيها ولتمسك المعصومين عليهم السلام بها فيها وأظهرها ما ورد من قصة سمرة بن جندب . خامس الايرادات ما ذكره المرحوم الأنصاري وتبعه بعضهم وحاصله إن قاعدة ( لا ضرر ) يوهنها كثرة التخصيصات بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه فإنه يلزم تخصيصها بأحكام القصاص والديات والضمان والزام المحتكر ببيع الطعام وأخذ الدية من العاقلة والحكم بجواز قتل العشرة من المشتركين في قتل واحد مع دفع تسعة أعشار الدية إلى وارثهم وأشباه ذلك من الحج والجهاد والصوم والصلاة والخمس والزكاة ووجوب الانفاق على واجبي النفقة والكفارات ونحو ذلك فان كثرة التخصيص يدل على أن المراد بالعام معنى غير هذا المعنى بحيث لا يوجب كثرة التخصيص به فتكون قاعدة ( لا ضرر ) مجملة أو يكون عمومها ليس بمراد فلا يصح التمسك بها إلا في الموارد المنصوص عليها أو الموارد التي عمل الأصحاب بها كقاعدة ( القرعة ) . وأجاب عنه بأنه يمكن أن يكون التخصيص بهذه الموارد بعنوان واحد جامع . ولا استهجان في التخصيص بالأكثر إذا كان بعنوان واحد . وعليه فلا مانع من التمسك بقاعدة ( لا ضرر ) . وأشكل عليه في الكفاية تبعا لغيره من أنّ التخصيص بالأكثر مستهجن سواء كان بعنوان واحد أو بعناوين متعددة . والحق في الجواب إن أغلب هذه الأحكام هي للتخلص من الضرر وسد أبوابه على العباد وصون نفوسهم من معرض التهلكات وصيانة أموالهم وأعراضهم عن التعديات . وأما مثل الحج