تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
استهجانه كتخصيص وجوب الوضوء ونحوه بها كما أنه نرفع بها الاحكام الضررية المحتمل ثبوتها كجواز إضرار الغير وسيجيء ان شاء اللّه موارد التمسك بها في المقام . ان قلت إن نفي الضرر كان حكما امتنانيا فهو آب عن التخصيص . قلنا كونه امتنانيا لا يأبى عن التخصيص إذا كانت المصلحة في المخصص كما في الاحكام الحرجية . رابعها ان هذه الأحكام الشرعية لا ضرر فيها فان فيها المصلحة والنفع التام إما للفرد كما في الصوم أو للمجتمع وهو الجهاد فان فيه رفع شؤون المسلمين وتوسعة دائرتهم وهكذا الخمس والزكاة فان فيها سد فاقة الفقير عن التعدي على الغير وحصول التحاب بين الغني والفقير كما أن كل مشقة وكل تعب في مقابل الأجرة لا يسمى ضررا . كما أن تشريع القصاص وأخذ الديات من المباشر أو العاقلة والحكم بجواز قتل مجموع العشرة المشتركين في قتل واحد مع دفع تسعة أعشار الدية إلى وارثهم وبيع طعام المحتكر وضمان التالف والغاصب وأمثالها من الاحكام فإنها ليست بأحكام ضررية لما فيها صلاح المجموع وسد باب الضرر وصون النفوس عن الوقوع في المهالك وصيانة الأموال عن التلف فعد تلك الأحكام من الأحكام الضررية ناشئ عن العفلة والجهالة كما يشتري الملابس لئلا يقع في البرد ولذا هذا النحو من الاحكام شرعه العقلاء لدولهم والملوك لأتباعهم في سبيل سعادتهم ورقي مجتمعهم . ثاني الايرادات عليها ان قاعدة الضرر ان كانت حكمة فهي لا يمكن أن يعتمد عليها في استفادة الأحكام الشرعية الكلية أو الجزئية وان كانت علة لزم أن يدور الحكم الشرعي مدارها