تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يريدون الحرمة التكليفية الذاتية مع أن المعصومين عليهم السلام والعلماء الذين تمسكوا بهذه القاعدة لم يكن نظرهم إلى الحرمة التشريعية . مع أن الجملة الخبرية السلبية ليست لها مناسبة ولا استحسان في إنشاء الحرمة التشريعية حتى تستعمل فيها . إن قلت إن رواية الشفعة وهي الخبر الثاني المتقدم نقله عن الكافي عن عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام وهو قضى رسول اللّه بالشفعة في الأرضين والمساكن وقال ( لا ضرر ولا ضرار ) الظاهر أنه من الجمع في الرواية بأن كان قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالشفعة في الأرضين والمساكن في مقام ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « لا ضرر ولا ضرار » في مقام آخر وجمعها الراوي عند النقل كما هو المحكي عن المرحوم شيخ الشريعة الاصفهاني واستدل عليه جماعة من المعاصرين بأن الشريك قد لا يتضرر بالبيع ومع هذا يثبت له حق الشفعة فلا يصح الاستدلال لثبوت حق الشفعة ( بلا ضرر ) بل قد يتضرر الشريك بالبيع ولا يثبت له حق الشفعة كما لو كان الشركاء متعددين فكيف يصح الاستدلال ( بلا ضرر ) على ثبوت حق الشفعة مع أن حق الشفعة لا يدور مداره . هذا مضافا إلى أن ( لا ضرر ) انما تقتضي عدم لزوم بيع الشريك فان الضرر انما كان في بيعه ولا تقتضي ثبوت حق الشفعة لشريكه ويؤيد ذلك أعني كون ( لا ضرر ولا ضرار ) قضية مستقلة لا ربط لها بالمتقدم هو تخلل الواو مع من قال بينها وبين ما قبلها . فان ذلك يشعر بأنه من الجمع في الرواية بين حديثين فالحق ان هذه الرواية عبارة عن روايتين جمعنا في رواية واحدة فليس فيها استدلال ( بلا ضرر ) على ثبوت حق الشفعة . نعم لو كانت هذه الرواية من باب الجمع في المروي بأن كان قضاء رسول اللّه المذكور مقترنا ( بلا ضرر ) في مقام واحد وكلام واحد