تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
زمان الشك بزمان اليقين حتى فيما يترتب عليه الأثر الشرعي وقد مثل لهذه الصورة الأفاضل من شراح رسائل الأنصاري بمسألة منها إذا علمنا بموت الأب واسلام الابن لكن لا نعلم أيهما المتقدم فاستصحاب عدم اسلام الابن إلى زمن موت الأب يترتب عليه الأثر وهو عدم أرث الابن واما استصحاب عدم موت الأب إلى زمان اسلام الابن فلا يترتب عليه الأثر إذ قد يكون الأب حيا فلا يرثه الوارث المسلم وبمسألة ما لو علم بموت أخوين لأحدهما ابن ولكن لا يعلم أيهما أسبق فان استصحاب عدم موت من له ابن إلى زمان موت أخيه يترتب عليه الأثر وهو ارثه لأخيه وأما استصحاب عدم موت أخيه إلى زمان موت صاحب الولد لا يترتب عليه الأثر لأن الوارث له ابنه . وتظهر ثمرته فيما إذا كان للاستصحابين بعض الآثار التي لا تنافي بينها فإنه على رأي الأنصاري لا يجري الاستصحابان بالنسبة إلى الآثار المتنافية بينها وأما بالنسبة إلى الآثار غير المتنافية فيجري الاستصحابان فيها وتثبت بهما لعدم لزوم المخالفة القطعية كما ذكره بعضهم بخلافه على قول صاحب الكفاية فإنه لا يجري الاستصحابان حتى بالنسبة إلى الآثار غير المتنافية لعدم احراز شرط الجريان وهو اتصال زمان الشك بزمان اليقين وتظهر الثمرة أيضا فيها احتمل تقارن الحديثين فيه فإنه على مسلك الأنصاري يستصحب عدم كل منهما في زمان الآخر ولا معارضة بين الاستصحابين لعدم العلم الاجمالي بتكاذبهما ولا بالمخالفة القطعية لاحتمال تقارنهما في الحدوث وعلى مسلك صاحب الكفاية عدم صحة الاستصحابين لعدم احراز شرط الجريان وهو اتصال زمان الشك بزمان اليقين .