Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 113

Contributors:

P.113
إلا على طلب الفعل أو تركه دون الالتزام به ولو دلت عليه فهي لا تدل على الالتزام مع الشك والتردد لان مدلولها طلب معين فهي لو دلت كانت دالة على الالتزام بما هو مدلولها المعين مع أن الالتزام بالتكليف المحتمل لا يراه العقل من العبودية لاحتمال إنه التزام بضد ما شرعه المولى وهو مما يقبّحه العقل واما أدلة وجوب الانقياد للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتصديقه بما جاء به اجمالا فهو لا يعارض ما يدل على أن الحكم الظاهري كذا وان الحكم الواقعي غير المنجز كذا فان ذلك تصديق للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه الالتزام بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مرحلة الظاهر هذا مضافا إلى أن في المخالفة الالتزامية لا يكون الحكم واقعيا منجزا لأنه لا أثر له في الظاهر حتى يصح باعتباره التعبد به . وأما مجرد العلم الاجمالي به فغير مانع لأن العلم الاجمالي بحكم الواقعة انما يمنع من جعل حكم يضاده في الظاهر إذا كان له أثر باعتباره يتنجز ويبلغ مرتبة الفعلية فيضاد المجعول في الظاهر وأما مع عدم أثر له في العمل فهو باق على واقعيته وشأنيته غير متعد منها إلى مقام العمل فلا يضاد المجعول في الظاهر في مقام العمل وعليه فلا مانع من جريان الأصلين اللذين يلزم منهما المخالفة الالتزامية للواقع الغير المنجز وعدم الموافقة القطعية الالتزامية له . إن قلت إن العلم الاجمالي يمنع بنفسه من جريان الاستصحابين وعليه فلا فرق بين الصور الثلاث لان قوله عليه السلام في ذيل الرواية ( لكن انما ينقضه بيقين آخر ) يقتضي نقض اليقين السابق باليقين اللاحق بالخلاف ولو كان اجماليا لإطلاقه وعدم تقييده بخصوص اليقين التفصيلي فكل من الاستصحابين أو الاستصحابات الجارية في أطراف العلم الاجمالي