Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 116

Contributors:

P.116
جهة اليقين الموجود فيه فهو باطل لأن اليقين الموجود فيه لم يتعلق بالخلاف في سائر الأطراف وانما هو تعلق بواحد مردد بينها وان كان ناقضا له من جهة الشك الموجود فيه رجع نقضه إلى نقض اليقين التفصيلي بالشك لأن كل واحد من الأطراف كان مشكوكا وبقاء المتيقن فيه وان كان ناقضا له في طرف واحد معين فهو أيضا باطل لأنه ترجيح بلا مرجح وبلا معين بل أيضا يرجع إلى ناقضية الشك لليقين التفصيلي السابق حيث إن المعين له مشكوك وجوده فيه لتردده بين الأطراف وان كان ناقضا له في واحد من الأطراف لا بعينه نظرا إلى تعلق العلم الاجمالي بالمردد فهو باطل لأن اللامعين بوصف انه لا متعين وانه مردد ليس له فردية ولا تشخص في الخارج ولا واقعية له فان الشيء ما لم يتعين وما لم يتشخص لا يوجد في الخارج ولا حظّ له من الواقع فان الشيء المردد عبارة عن مفهوم عقلي يحتمل انطباقه على واحد من أشياء متعددة فإذا تعين في فرد ذهب وصف تردده وانقلب إلى ضده وهو التعين فلا تتصور الناقضية فيه في عالم الخارج لان الناقضية فيه انما تكون بزوال العلم التفصيلي فيه بعينه فلا معنى لحرمتها وان كان ناقضا له في خصوص الطرف الذي تبدل واقعه وصار في متن الواقع طاهرا في المثال المتقدم فهو باطل لأنه يرجع إلى نقض اليقين بالشك لعدم معرفته وتردده بين سائر الأطراف فالعلم الاجمالي لم يتعلق به بخصوصه ثم إن بملاحظة الواقع لا علم إجمالي لأن الواقع المتبدل في نفسه لا تردد فيه وبعبارة أخرى انه لا استصحاب في الواقع لأن الاستصحاب في مرتبة الشك والظاهر وليس هو في مرتبة الواقع فان الواقع إما أن تبدل أو لا . فلا استصحاب بالنسبة اليه وان كان العلم الاجمالي ناقضا لليقين التفصيلي باعتبار تعلقه بمجموع الأطراف على وجه الانضمام
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 116 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء