ما ذكرناه جملة من الأخبار كالمروي عن سماعة قال : « سألته عن اكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والفراء . فقال ( ع ) . لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة » . وعن جعفر بن محمد بن يونس أن أباه كتب إلى أبي الحسن ( ع ) « يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم انه ذكي فكتب لا بأس به » . وعن أبي عبد اللّه عن أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين ( ع ) « يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس لها بقاء فإن جاء طالبها عوض عن ما له الثمن . قيل يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو مجوسي قال :
هم في سعة حتى يعلموا ذلك » .
التنبيه الخامس في استصحاب الأمور الغير القارة .
الموجودات على قسمين : -
قارة ودفعية وهي التي يكون بقاؤها بوجود واحد مستمر كالطهارة والنجاسة وكزيد وعمر .
وغير قارة وتدريجية وهي التي يكون بقاؤها بوجود تدريجي متصرم يتجدد شيئا فشيئا فلا يتحقق جزء منه إلا بعد انعدام ما قبله وهو :
اما ان يكون تدرجه بالذات وهو على قسمين :
الزمان كالليل والنهار واليوم وغيرها من أقسام الزمان .
وزماني كالحركة والقراءة وجريان الماء والدم والمشي والأكل وغيرها من الأفعال الزمانية التي يكون وجودها متصرم لا يتحقق جزء منه إلا بعد انعدام ما قبله .
وأما ان يكون تدرجه وعدم قراره بالعرض بواسطة تقيده بأمر غير قار بالذات وإلا في نفسه يكون قارا كما لو امره المولى بالإمساك طول النهار أو بالسكوت عند تكلم أبيه .