مبطلا لأنها قد بطلت على ذلك التقدير بالترك للسورة وإن كان الواجب هو الأقل فيكون فعل المنافي هو المبطل لا ترك السورة ومقتضى هذا العلم الاجمالي ترك الامرين بأن يترك ترك السورة وبأن لا يأتي بالمنافي كالحدث ونحوه .
وثالثها : أنه يعلم بعد الدخول في الصلاة قبل ترك الجزء المشكوك بحرمة إبطال الصلاة ولا يعلم بسقوط هذا الامر وحصول امتثاله إلا باتيان كل ما يحتمل مدخليته في صحتها .
وجوابه انه بعد الانحلال يكون الأقل هو الواجب وترك الأكثر مرخص فيه فلا يبقى بعد ذلك مجال لتأثير العلم الاجمالي الحادث الذي كان حدوثه ينشأ من عدم مراعاة الانحلال المذكور مضافا إلى أن العلم الاجمالي المذكور قد قام بما تنجز أحد طرفيه سابقا بالعلم التفصيلي بوجوب إتمام الصلاة وبوجوب ترك المنافي وبسقوط الوجوب على أن العلم الاجمالي المذكور ينحل إلى شك بدوي وعلم تفصيلي .
أما في الوجه الأول فلأنه يعلم تفصيلا بوجوب الاتيان بالأقل لأنه على كل تقدير واجب اتيانه لثبوت العقاب بتركه قطعا وشك بدوي بوجوب الإعادة باتيان الأكثر .
وفي الوجه الثاني يعلم بأن اتيان المنافي به يحصل بطلان الصلاة أما بترك السورة أو بفعل ذلك المنافي وشك بدوي في بطلانها بترك السورة فقط .
وأما في الوجه الثالث فحيث أن حرمة الابطال مرددة بين الأقل والأكثر فهو يعلم تفصيلا بثبوت حرمة الابطال يترك الأقل لأنه يعلم بأنه واجب أما بنفسه أو بغيره ويشك في حرمة الابطال بترك الأكثر لعدم احراز وجوب الجزء المشكوك فالأصل عدمها .
الايراد الحادي عشر : - أنه بعد جريان البراءة عن وجوب الجزء المشكوك ورفع العقاب بتركه لا يثبت وجوب الأقل إلا على القول بالأصل
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 211
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢١١