Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 197

Contributors:

P.197
العلم الاجمالي غير محصورة بأن تبلغ الأطراف من الكثرة بحيث لا يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها بأن يكون احتمال المعلوم بالاجمال في الأطراف ضعيف جدا كما لو احتمل أن قطرة بول وقعت في أحد أجزاء أرض داره الواسعة فلا تجب الموافقة القطعية للضرورة الدينية على ذلك كما عن بعض المتأخرين ولدعوى الاجماع عن الروض وجامع المقاصد وللزوم الحرج في الموافقة بل للاطمئنان بعدم المعلوم بالاجمال في الأطراف لغرض ضعف احتماله في كل منها فيجوز الارتكاب لها إلى أن يبقى منها مقدار الحرام لحرمة المخالفة القطعية كما ذهب اليه بعض المتأخرين أو ارتكاب جميع أطرافها كما هو ظاهر الكثير من المتقدمين . وأما لو كانت الأطراف تبلغ من المقدار بحيث يعتني العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها لقلة الأطراف أو لكثرة المعلوم بالاجمال فيها بحيث يكون من شبهة الكثير في الكثير كأن علم بغصبية الف ثوب في أربعة آلاف من الثياب وجب عليه الاجتناب لاعتناء العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها وتحقيق الحال يطلب مما حررناه في كتبنا الأصولية . رابعها : أن تكون أطراف العلم الاجمالي دفعية لا تدريجية لأن التدريج يمنع من توجه الخطاب بالامر المستقبل لعدم صحة الخطاب بالواقعة المستقبلة فلا يكون الخطاب منجزا بالنسبة اليه ، وعليه فتكون الواقعة الفعلية مشكوكة التكليف بالشك البدوي كما لو كانت زوجته مضطربة الوقت بان كانت تعلم بأنها تحيض في الشهر ثلاثة أيام فهل يجب عليها اجتناب زوجها في الشهر كله ؟ وهل عليها ترك دخول المساجد وقراءة العزائم ؟ وكما لو علم تاجر بابتلائه بمعاملة ربوية في
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 197 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء