Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 200

Contributors:

P.200
بصحة الأكثر ولو فرض أن الأكثر هو الواجب في الواقع كما لو تردد الدين بين عشرة دنانير أو ثمانية ويسمى هذا القسم بالأقل والأكثر الاستقلاليين ولا ريب في جريان أصالة البراءة في هذا القسم الثاني في الزائد على الأقل لأنه شك في التكليف به ومن هذا الباب ما لا شك في عدد أيام الصيام الفائتة منه أو عدد الصلاة الفائتة منه . أما القسم الأول فالحق أن العلم الاجمالي فيه ينحل إلى علم تفصيلي بالمكلف به وشك بدوي في التكليف بالأكثر وهو يتصور على صورتين : أحدهما : أن يكون الشك في أجزاء المركب أو شروطه أو قيوده مثل أن يعلم بأن المطلوب منه هو الصلاة ولكنه يشك في جزئية الاستعاذة لها أو شرطية الطهارة لها أو بقيد كونها في المسجد . ثانيهما : أن يكون الشك في تعيين الواجب أو التخيير بينه وبين غيره مثل ما لو علم اجمالا أما بوجوب تقليد الأعلم عليه أو أنه مخير بين تقليده وبين تقليد غير الأعلم ومثل ما لو علم بوجوب الظهر عليه أو أنه مخير بينها وبين الجمعة ونحو ذلك فإنه في الصورة الأولى ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في الزائد عليه فيجب اتيان بالأقل للعلم التفصيلي به ويجري أصل البراءة في الكلفة الزائدة عليه حتى لو كان الشك شكا في تقييد المطلق كما لو شك في أنه مكلف بالرقبة مطلقا أو خصوص المؤمنة فينفي الكلفة الزائدة بالإيمان في الرقبة بالبراءة فينحل الخطاب المعلوم بالاجمال إلى خطاب معلوم بالتفصيل بالأقل وخطاب مشكوك بالأكثر ولو سلمنا عدم الانحلال الخطابي فيكفينا الانحلال العقابي لاستقلال العقل بقبح مؤاخذة المولى عبده بأكثر لم يبين له إلا الأقل منه لأنها