Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 196

Contributors:

P.196
وجوب الجمعة مثلا فإنه يجوز ترك الجمعة وكما لو علم بغصبية أحد الإناءين وقامت الامارة على عدم غصبية أحدهما بعينه ولا تجوز في هذه الصورة المخالفة القطعية للعلم بحدوث التكليف غاية الأمر الشارع قد رخص في ارتكاب أحد محتملاته لوجود العذر عن المخالفة . قد يقال إن هذا يقتضي عدم كون العلم الاجمالي علة تامة للموافقة القطعية وإلّا لما انفكت عنه كما لا تنفك عن العلم التفصيلي وإذا لم يكن علة تامة للموافقة القطعية جاز تخلفها عن العلم الإجمالي وعليه لا بد من إثباتها للعلم الاجمالي بدليل خاص وحيث لا دليل عندنا فالأصل براءة الذمة من الموافقة القطعية في كل علم إجمالي . نعم هو علة تامة لحرمة المخالفة القطعية لتحقق العصيان بها . وجوابه أن من يقول بمنجزية العلم الاجمالي للتكليف يذهب إلى أن العلم الاجمالي علة تامة بالنسبة لحرمة المخالفة القطعية لكونها يحصل بها العصيان للمولى فلو ورد دليل على جوازها لزم طرحه أو تأويله لتنجز التكليف به لأن التكليف قد علم بشروطه وإنما الشك كان في المكلف به لا بالتكليف كما لو علم بالتفصيل التكليف ولكنه بالنسبة إلى الموافقة القطعية يكون مقتضى تام لها بمعنى أنه لو خلي وطبعه تلزم موافقته القطعية إذا لم يرد دليل على جواز ارتكاب بعض الأطراف فلو ورد دليل أخذ به لأن إطاعة أمر المولى وامتثاله وكيفياتها بيد المولى فله أن يرضى بالبدل كما في التيمم أو الاكتفاء ببعض المحتملات كما في اشتباه القبلة وعليه فمقتضى الأصل هو الإطاعة القطعية لا براءة الذمة من التكلف ولا يعدل لبدلها أو الاقتصار على بعض المحتملات إلا بالدليل ، هذا على مسلك من يقول بمنجزية العلم الاجمالي . ثالثها : أن تكون أطراف العلم الاجمالي محصورة فلو كانت أطراف