Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 141

Contributors:

P.141
المشترك بين التحريم والكراهة أو من جهة اجمال متعلق الحكم كالغناء فإن مفهومه مجمل والفرد المشكوك منه يجري فيه أصل البراءة أو من جهة اجمال المراد منه كما لو شك في إرادة الخمر الغير المسكر من لفظ الخمر الذي حكم الشارع بحرمة شربه فإنه يجري أصل البراءة إذا لم تجري أصالة إطلاق أو العموم أو كان الشك من جهة الاشتباه في الشيء لأمر خارجي كما لو شك في حرمة شرب مائع من جهة تردده بين كونه خمرا أو خلا ونحو ذلك مما يكون الشك فيه شكا في واقعة جزئية المعبر عنه في لسانهم بالشبهة الموضوعية . إن قلت : - أنه في الشبهة المذكورة اعني الشبهة الموضوعية يحكم العقل بالاجتناب نظرا إلى أن الشارع قد بين حكم الخمر مثلا فيجب الاجتناب عن ما شك في خمريته وخليته مقدمة للعلم باجتناب الخمر فيكون من قبيل المقدمة العلمية للامتثال فكما أنه يجب ترك المائعين المعلوم كونه أحدهما خمرا والآخر خلا من جهة كون تركهما مقدمة علمية لامتثال التكليف بحرمة الخمر فكذا ما نحن فيه ولا يلزم العقاب بغير بيان للعلم بالحرمة كما ذكره بعضهم في دوران الصلاة الفائتة بين الأكثر والأقل من وجوب الاحتياط من باب المقدمة العلمية ، وبعبارة أوضح أن المقام يكون من باب الاشتغال لأنه قد اشتغلت ذمته يقينا بالتكليف كحرمة الخمر ويشك في فراغ ذمته من هذا التكليف لو ارتكب مشكوك الخمر فتجيء قاعدة الاشتغال الناطقة بأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . قلنا في الشبهة الموضوعية ليس علم باشتغال الذمة بالتكليف فإن هذا الفرد المشكوك خمريته لم يعلم بوجود التكليف بالاجتناب عنه لا علما تفصيليا ولا علما إجماليا ، فلم يكن اشتغالا يقينيا بالتكليف حتى يجب