Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 144

Contributors:

P.144

المصدر العشرون اصالة التخيير

العشرون أصل التخيير فيما لو دار الامر بين محذورين فإنه يرجع لحكم العقل بقبح التكليف بالمتنافيين ولكنه بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل على الحكم لأحدهما . وهو إنما يجري في مورد يعلم بالتكليف اجمالا بين أمرين أو أكثر ، ولكن لا يمكن الجمع بينهما كما لو علم بالوجوب بين أمرين متضادين لا يمكن وجودهما معا ، أو بالحرمة بين أمرين لا يمكن تركهما معا فإنه يتخير بينهما لعدم التمكن من الاتيان بهما معا فلا يعقل أن يريدهما الشارع من المكلف معا ولكن عليه أن يأتي بأحدهما وإلّا للزم المخالفة القطعية ، فالموافقة القطعية وان لم يمكن تحققها من العبد لكن ترك المخالفة القطعية ممكن أن يتحقق منه فالعقل يمنع منه . وهكذا يجري أصل التخيير فيما لو شك في التكليف من جهة تردده بين الوجوب والحرمة مع عدم احتمال حكم آخر في الواقعة وعدم حالة سابقه لواحد منها المعين بحيث يكون مجرى للاستصحاب سواء كان من جهة فقد النص كما لو اختلفت الأمة على قولين بالوجوب أو بالحرمة أو علم بوجود حكم في الواقعة أما الوجوب أو الحرمة وقام النص أو الاجماع البسيط على نفي الأحكام الثلاثة الغير الالزامية ، وان كان هذا الغرض نادرا بل لا يوجد كما لو شك في وجوب ايقاظ النائم للصلاة وحرمته ، والعقل حاكم بالتخيير بينهما