تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

فوائد الواجب المعلق

ان الذي دعا صاحب الفصول ( قده ) إلى الالتزام بالواجب المعلق هو جملة فوائد تترتب عليها ثمرات فقهية لها أهميتها - منها - ايجاب مقدمات الفعل الذي يلزم الاتيان به في ظرف خاص كلزوم الخروج قبل الموسم إلى الحج و - منها - اغتسال الجنب والحائض ليلا لصوم غد ؛ حيث يجب تهيئة لوازم السفر ووسائل النقل في الأول وان كان يؤتى بالحج في الأشهر المخصوصة ، كما ويجب منه ايقاع الغسل ليلا في الثاني وان كان يؤتى بالصوم عند الفجر فان المستفاد من الآية الشريفة : « ومن شهد منكم الشهر فليصمه » هو ان شهور الشهر تقتضى وجوب الصوم والشهود كناية عن أحد امرين : اما الحضور في قبال السفر ، أو الرؤية الحقيقية للهلال ، والمفهوم من هذا ان وجوب الصوم يتحقق بمجرد الرؤية ، أو الحضور ، وان كان يؤتى بالصوم في زمن مستقبل فيستفاد منها وجوب صوم الشهر كله فيكون من الواجب المعلق . ومن هذا القبيل وجوب الصلوات الخمس حيث يدعى : ان الوجوب فعلى قبل الزوال وان كان يؤتى بالواجب بعد الزوال ، ومن هنا وجب التعلم على كل أحد قبل اتيان الوقت إلّا ان ظاهر قوله عليه السّلام « إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور والصلاة » تحقق الوجوب بعد الزوال لا قبله . نعم بناء على ما تقدم لا بدّ من الالتزام بما في الكفاية من أن الوجوب لو صار فعليا لوجب حفظ القدرة على المقدمات في مورد يعلم المكلف انه يعجز عن الاتيان بها في زمن الواجب ولا مانع من الالتزام به بالإضافة إلى سائر المقدمات العامة ، اما المقدمات التي اعتبرت القدرة الخاصة
مصابيح الأصول — صفحة 334 | السيد الخوئي