تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
القرينة فهو مسلم كبرويا ، إلّا ان الاستشهاد عليه بمثل العموم والخصوص في غير محله ، وذلك لاختلاف أدوات العموم بعضها عن بعض بحسب الوضع الشخصي - مثلا - لو كثر استعمال كلمة ، ( جميع ) في البعض مجازا ، على وجه قل ان يكون هناك مورد استعملت في تمام معناها ، فهو لا يوجب التوقف في بقية الأدوات ككل ، والمحلى بالألف واللام ، وغيرهما . من حيث حملها على تمام المعنى . ولا يقاس على ذلك مثل هيئة اضرب التي هي موضوعة بوضع واحد ، والمفروض انها استعملت في غير معناها الموضوع له كثيرا . مضافا إلى ذلك أنه يأتي منه - قده - في بحث العموم والخصوص من التزامه بكون استعمال العام في الخاص ليس بمجاز ، بل هو من قبيل التوسعة والضيق . وقد يقرب دلالة صيغة الامر على الوجوب ، بمقدمات الحكمة . ببيان : ان الوجوب ، والاستحباب . قسمان من الإرادة يختلفان بحسب الشدة ، والضعف . فان الإرادة الصادرة من المتكلم المتعلقة بفعل غيره ( تارة ) تكون شديدة ، وأكيدة بنحو لا يريد المولى تخلف المراد عن ارادته ، ولا يريد تخلف العبد عن الامتثال ، فيطلب ذلك طلبا شديدا على سبيل الحتم ، والالزام . وهذا هو الوجوب . و ( أخرى ) تكون ضعيفة بنحو لا يمنع العبد من تخلف ذلك فله ان يشاء الفعل ، وله ان يشاء الترك فهو مرخص من هذه الجهة ، فيطلب ذلك طلبا ضعيفا على سبيل الندب . وهذا الاختلاف في الإرادة امر وجداني حقيقي ، ولكن شدة الإرادة ليست بأمر زائد على الإرادة ، بل نفسها فما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز بخلاف صفة الضعف فإنها زائدة على الإرادة وتحتاج في بيانها إلى مئونة