منسوبا إلى كليهما - كما عرفت - وعلى هذا يحمل ما ورد في بعض الروايات بحسب المضمون - انى أولى بحسناتك من نفسك ، وأنت أولى بسيئاتك منى - فان المنظور اليه هو النظر العرفي دون الدقى . وهذا المعنى لا يتنافى مع قلناه ، من صحة استناد العمل إلى اللّه تعالى ، وإلى فاعله العبد .
* * * *
( ( صيغة الامر ) )
المقام الثاني - في هيئة افعل ، وما يضاهيها .
ويقع البحث عنها من جهات :
الجهة الأولى - في معنى صيغة الامر وهل هو واحد ، أو متعدد ؟ وعلى الثاني فهل الصيغة في الجميع حقيقة ، أو في البعض حقيقة ، وفي الآخر مجاز ؟ .
ذهب المشهور إلى الالتزام بالتعدد ، وقد عدّ منها : الطلب ، والتهديد ، والانذار ، والإهانة ، والتعجيز ، وغيرها .
ولكن صاحب الكفاية - قده - التزم بوحدة المعنى ، وادعى انها مستعملة في معنى واحد وهو انشاء الطلب ، ولكن دواعي الانشاء تختلف فقد يكون الداعي طلبا جديا حقيقيا ، وقد يكون تهديدا ، وقد يكون إهانة ، وغير ذلك واختلافه لا يضر بوحدة المستعمل فيه - مثلا - القيام وضع للكيفية الخاصة ، واختلاف الدواعي كالتعظيم ، إذا قصد به ، أو الإهانة ، لا يوجب اختلافا في مفهومه وما يستعمل فيه .
وقد التزم - قده - بهذا المعنى في سائر الصيغ الانشائية من أدوات الاستفهام ، والتمني ، والترجى ، وتوابعها . فاعتبر ان أدوات الاستفهام