والجواب ان جريان السيرة على رجوع الجاهل إلى العالم مطلقا وان كان غير قابل للمناقشة إلّا ان حجيتها مشروطة بعدم ردع الشارع عنها واجماع فقهاء الشيعة القولي والعملي في جميع الأعصار بحيث لم ير مخالف لهم وحكمهم بعدم جواز تقليد الميت ابتداء الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام كاف في الردع عنها وعليه فدليل العمدة لعدم جواز تقليد الميّت ابتداء هو الإجماع .
[ الأقوال في مسالة البقاء على تقليد الميت ]
واما الكلام في المقام الثاني وهو البقاء على تقليد الميت فقد أصبحت المسألة عند متأخري المتأخرين ذات أقوال وتفاصيل ولم نجد معنونة بهذا العنوان في كلام من تقدمهم وان قال في المستمسك : القول بجواز تقليد الميت استدامة محكي عن جماعة من الأكابر .
الأول : عدم الجواز مطلقا وهو المشهور على ما في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري وكان هو مختار استاذنا الآية البروجردي أعلى اللّه مقامه قبل مهاجرته إلى قم المقدسة ولكنه بعد البحث والنقاش مع استاذنا الآية السيّد علىّ اليثربيّ الكاشانيّ « قدس اللّه رمسه » عدل إلى القول بالجواز .
الثاني : جواز البقاء مطلقا اي في جميع المسائل لا في خصوص المسائل التي عمل بها فإنه بعد تحقق التقليد بسبب العمل بفتوى المجتهد الحي في بعض المسائل يجوز للعامي البقاء على تقليده بعد وفاته في جميع المسائل وان لم يعمل بها في زمان حياته ( وهو مبتن على كون التقليد هو العمل ) كما في تحرير الوسيلة لسيدنا الأستاذ الإمام الخميني « قدس اللّه نفسه » في المسألة 13 من مسائل التقليد .
واطلاق كلامه يشمل صورتي أعلمية الميت من الأحياء وأعلمية