تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ هل الأورعية من المرجحات ]

المسألة 13 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما الّا إذا كان إحداهما أورع فيختار الأورع . « 1 » أقول : قال الشيخ الأعظم الأنصاري : ولو تساوى المجتهدان بالعلم واختلفا في الورع فالظاهر أن المشهور تقديم الأورع بل حكى عليه المحقق الثاني الإجماع . . . وهو الظاهر من المقبولة ، ويؤيده ما ورد في أنه لا يحلّ الفتيا الّا لمن كان اتبع أهل زمانه برسول اللّه هذا كله مضافا إلى الأصل السليم عن معارضة الإطلاقات كما عرفت في تقليد الأعلم فالقول به لا يخلو عن قوة . ولو دار الأمر بين الأعلم والأورع ففي ترجيح ايّهما والتخيير أقوال وتقديم الأعلم لا يخلو عن قوة وكأنه المشهور بل لم نجد القول بالأورع لعلمائنا نعم عن المنية انه حكاه عن قوم . ولا ينافي ما ذكرنا تقديم الأورع في تعارض الروايات لانّ المعيار هناك برجحان الصدق وهنا برجحان الاستنباط « 2 » انتهى وقال في الجواهر : مع تساويهما في العلم يقدم الأعدل لكونه أرجح حينئذ فيكون الحاصل حينئذ ترجيح اعلم الورعين وأورع العالمين لقاعدة قبح ترجيح المرجوح على
هامش
( 1 ) العروة فصل الاجتهاد والتقليد . ( 2 ) رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ ص 83 .