لو كان ملتفتا إلى هذه الأمور لأمر بها جزما « 1 » .
الأمر الرابع : تبعية وجوب المقدّمة لذيها :
المشهور أنّ وجوب المقدّمة يتبع وجوب ذي المقدّمة في الإطلاق والاشتراط ، فإنّ كان وجوب ذي المقدّمة مطلقا كان وجوب المقدّمة مطلقا ، وإن كان وجوبه مشروطا كان وجوب المقدّمة مشروطا أيضا ، مثلا : وجوب الصلاة مشروط بالقدرة والحياة والبلوغ ، ووجوب الوضوء لها أيضا مشروط بها ؛ ووجوب الحجّ مشروط بالاستطاعة ، ووجوب تهيئة المقدّمات من الزاد والراحلة أيضا مشروط بها ، ووجوب الصلاة غير مشروط بالغنى والفقر ، ووجوب الوضوء أيضا ليس مشروطا بواحد منهما .
لمّا عرفت هذه الأمور فاعلم : انّهم اختلفوا في مقدّمة الواجب إذا كانت مقدورة : هل هي واجبة أم لا ؟
قيل : إنّها واجبة مطلقا .
وقيل : إنّها ليست بواجبة مطلقا .
وقيل : واجبة إن كانت سببا لذي المقدّمة ، وأمّا إن لم تكن سببا فغير واجبة .
ثمّ على القول بوجوبها تكون واجبة بالوجوب الغيري لا النفسي .
وكما اختلفوا في مقدّمة الواجب ، كذلك اختلفوا في مقدّمة المستحب ، من أنّها مستحبّة أم لا ؟
وأمّا مقدّمة الحرام والمكروه فالمعروف أنّها لا تتّصف بالحرمة والكراهية .
هامش
( 1 ) هذا واضح في المولى العرفي ولا يتحقّق في المولى الحقيقي .