الفصل الثالث هل الأمر ظاهر في الوجوب عقيب الحظر ؟
إذا وقع الأمر عقيب الحظر المعلوم أو المظنون أو الموهوم ، هل هو ظاهر في الوجوب ؟
المشهور أنّه ظاهر في الإباحة ، ونسب إلى بعض العامّة أنّه ظاهر في الوجوب ، وإلى البعض الآخر أنّ ما ورد به الأمر عقيب الحظر حكمه حكم ما قبل النهي ، إن كان الأمر معلّقا على زوال علّة النهي ، مثلا قوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » حيث إنّه ورد بعد النهي ، أعني قوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 2 » ، فعلّل النهي بكون المكلّف محرما ، ثمّ علّق الأمر على زوال تلك العلّة حيث قال :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 3 » ، يعني إذا زال عنكم الإحرام فاصطادوا . . . وأمّا في غير مثل هذا المورد فيرجع إلى القرائن .
والتحقيق : أنّه يرجع إلى القرائن الحالية والمقالية والسياقية في حمل الأمر على شيء ممّا ذكر .
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) المائدة : 2 .