الفصل الأوّل في الاجتهاد
وهو لغة : المشقّة .
واصطلاحا - كما عن الحاجبي والعلّامة والبهائي في زبدته - : استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي . أي بذل الطاقة بما أمكن في تحصيل الظنّ به .
وعن بعض أنّه : ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلا أو قوّة قريبة ، يعني الملكة الحاصلة بطول الممارسة في الفقه حتى يقتدر على تحصيل الحكم الفرعي من مدركه ، سواء استنبط صاحب الملكة المذكورة الحكم الفرعي من مدركه بعد مراجعة الأدلّة بالفعل ، أم لا « 1 » .
ثمّ الفرق بين مفاد التعريفين واضح ؛ إذ على الأوّل أنّه من الأفعال
هامش
( 1 ) قد أوضحنا أنّ المعنى الّذي يصلح لحمل مفهوم الحجّة عليه ، ويصلح لأن يكون معتبرا شرعا في حقّ المجتهد وغيره ، ويصلح للتقسيم إلى المطلق والمتجزي إنّما هو ما اخترناه ، وهو عبارة عن مجموعة من الآراء والنظريات التي توصّل إليها الفقيه من خلال النظر والتأمّل في مصادر الأحكام الإلهية .