بقي الكلام فيما دلّ على التخيير أو الترجيح .
أمّا ما دلّ على الترجيح فمنها مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة ، ومنها رواية سماعة المتقدمة أيضا .
وأمّا التخيير فقد دلّت عليه عدّة روايات لأجلها اختار صاحب الكفاية التخيير ، والشيخ الأنصاري العمل بالترجيح وعليه السيد الخوئي إلّا أنّ الأمور الموجبة للترجيح لديه اثنان فقط :
أحدهما : كونهما موافقة للكتاب والسنّة القطعية ، مثل ما دلّ إحداهما على إباحة مال الغير من دون إذنه والأخرى على عدمها ، فيؤخذ بالأولى وتطرح الثانية .
وثانيهما : كونها مخالفة للعامّة لصراحة جملة من الأخبار بأنّ الحقّ في خلافهم ، أو أنّ الرشد في مخالفتهم .
ولكن الحقّ : أنّ الترجيح منحصر في أمرين ، أحدهما : موافقة كتاب اللّه ، والثاني : مخالفة العامّة . والتفصيل في محلّه .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص٢٣٥