المتعارضين ، مثل ما ورد : « ثمن العذرة سحت » وورد أيضا : « لا بأس ببيع العذرة » فإنّ عذرة الإنسان قدر متيقّن المراد من الدليل الأوّل ، وعذرة مأكول اللحم قدر متيقّن الإرادة من الثاني ، فهذان الدليلان بحسب مفهومهما اللفظي متباينان متعارضان متكاذبان ، ولكن لما كان لكلّ منهما قدر متيقّن المراد فالتكاذب بينهما إنّما يكون بالنسبة إلى غير القدر المتيقّن ، فيحمل كلّ واحد منهما على القدر المتيقّن ويعمل به في ذلك المورد فقط ، فيحمل الدليل الأوّل على عذرة الإنسان والثاني على عذرة مأكول اللحم ، فيحكم بحرمة بيع عذرة الإنسان دون عذرة مأكول اللحم .
وهناك موارد أخرى للجمع العرفي اقتصرنا على هذه طمعا في الاختصار .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 231
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص٢٣١