تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
واحدا من جماعة يعلم بدخول الإمام عليه السّلام فيهم ولكنّه لم يميّزه بشخصه من بينهم . ويعرف هذا الإجماع لديهم بالإجماع الدخولي أو التضمّني .

2 - قاعدة اللطف أو الطريقة العقلية :

وهي أن يكشف من اتّفاق العلماء عن رأيه عليه السّلام بأن يكون بمرأى من الإمام ومسمع منه ومع ذلك لم يظهر منه ردعهم بوجه من الوجوه ، وعدم ظهور الخلاف منه يكشف عن رضاه ، وهو يستلزم أنّ ما اتّفقوا عليه حقّ ومطابق للواقع . وهذه الطريقة تبنّاها الشيخ الطوسي ومن تبعه .

3 - الحدس :

وهي أن يقطع من اتّفاق العلماء الإماميين بأنّ ما اتّفقوا عليه هو قول رئيسهم ، فإنّ اتّفاقهم مع كثرة اختلافهم في أكثر المسائل يكشف عن أنّ اتّفاقهم ليس مستندا إلى أنفسهم بل هو مستند إلى إمامهم . وهذه الطريقة اختارها أغلب المتأخّرين ، وهناك طرق أخرى ستعرفها في محلّها .

نوعا الإجماع :

إنّ هذا الإجماع والاتّفاق إن حصل عليه الفقيه بنفسه يسمّى إجماعا محصّلا ، وإن قام بتحصيله غيره ممّن تقدّمه أو أحد المعاصرين له فهو منقول بالنسبة إلى هذا الفقيه الذي لم يحصل على الاتّفاق بنفسه ، بل نقل له أنّ فلانا حصّل الاتّفاق ، فهو محصّل بالنسبة للذي قام بتحصيله . ثمّ إنّ الإجماع المحصّل يفيد العلم بالحكم المجمع عليه لمن قام